سعاد الحكيم

62

المعجم الصوفي

تنقطع فانقطعت باذن اللّه لا بقطعهم . . . فان اذن اللّه لها في هذه الصورة كالاستعداد في الشيء ، فالشجرة مستعدة للقطع فقبلته من القاطع فقوله : فباذن اللّه ، يعني للشجرة كقوله « فيكون طائرا باذني . . . » ( ف 2 / 142 - 143 ) . « فيقوم [ الطائر ] حيّا بالاذن الإلهي ، الساري في تلك النفخة [ نفخة عيسى ] وفي ذلك الهواء . ولولا سريان الاذن الإلهي ، ما حصلت حياة في صورة أصلا » ( الفتوحات السفر الثالث فق 44 - 1 ) . ( 2 ) كما أن الشيخ الأكبر يجعل القدر وجهين : مشيئة واذن ، فالقدر هو ما شاء اللّه واذن به فكان . يقول : « حذّر صلّى اللّه عليه وسلم ان تهلك أمته كما هلكت الأمم قبلها بنسيان القدر الذي هو المشيئة والاذن 9 ، إذ النفوس شديدة التعلق والانس بالأسباب . . . » ( بلغة الغواص ص 85 ) . - - - - - ( 1 ) لبيان تقارب الأذن والاذن لابد لنا من أن نشير عرضا إلى بلاغة اللغة العربية حين اشتقت عضو السمع وهو الأذن من لفظ الإذن ، بمعنى العلم من أصل واحد ، إذ تكشف البحوث السيكولوجية عن هذه العلاقة الوثيقة ، فحاسة السمع عقلية ولها أهمية كبيرة في تلقي العلم لمزاياها الموضوعية المتعددة . ( 2 ) راجع البيضاوي شرح الآيتين 2 / 97 و 2 / 102 حبث يجد ان الاذن هو الامر الإلهي أو التيسير ( أنوار التنزيل ج 1 ص ص 32 - 33 ) ( 3 ) قال البيضاوي في شرحه للآية 49 من سورة آل عمران ما يلي : « فيصير [ الطير ] حيا بأمر اللّه نبه به على أن احياءه من اللّه تعالى لا منه [ عيسى ] . . . كرر باذن اللّه دفعا لتوهم الألوهية فان الاحياء ليس من جنس الافعال البشرية » ( أنوار التنزيل ج 1 ص 67 ) ( 4 ) انظر أنوار التنزيل ج 2 ص 255 ( 5 ) انظر أنوار التنزيل ج 1 ص 60 ( 6 ) اذن - اعلم . ومن هنا كان الآذان [ في وقت الصلاة ] هو الاعلام . ( 7 ) آذنتكم : أعلمتكم ( 8 ) راجع « اثر » - - - - -